![]() |
||||||
|
|
||||||
|
مقدمــة: لم يعد الاهتمام بالبيئة مطلبا حضاريا واقتصاديا فقط بل وأصبح مطلبا دينيا أيضا، وذلك لأن الدين هو العامل الأهم المكون للاتجاهات والقيم الايجابية والمعزز لدور الضمير والرقابـة الذاتية، ويعد الحفاظ على البيئة الطبيعية بما تحويه من موارد اقتصادية أحد المقومات الأساسية والتي من دونها لا يمكن أن يقوم أي نشاط اقتصادي أو انسانى . ويعتبر الإنسان أهم عناصر النظام البيئي ليس منفصلا عنها يؤثر ويتأثر بها ،فهو يتأثر بمقومات البيئة الطبيعية الحية وغير الحية كالنبات والحيوان والرياح والمناخ والتضاريس والأمطار والتربة ،ويــؤثر عليها ايجابيـا بحرصه واهتمامه بالمحافظة عليـها بل وإنشاء جمعيات ومؤسسات بيئية لوضع الخطط والإشراف على تنفيذها وأحيانا سلبيا بسـوء استغلالها وهدر مواردها الطبيعية .. لذا كان لا بد من الاهتمام بالإنسان الذي يعد محور الارتكاز في النظام البيئي ،وذلك بنشر الثقافة البيئية لديه، وتنمية الوعي الذي يساعد في صنع اتجاهات ايجابية وقيم ذاتية للفرد تجاه بيئته وكل ما يحيط به إلى أن يصبح مشاركا فعالا في مواجهة وحل مشكلات البيئة، ففي ظل عدم وجود اتجاه محدد وأهداف بيئية واضحة و مجموعة قيم تحكم الأفراد في تعاملهم مع البيئة لن يكون هناك مشاركة فعالة من أفراد المجتمع بل ربما يؤدى التقصير في هذا المجال إلى نتائج سلبية . ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة إدارة قرية دبي للشحن بتخصيص جائزة تمنح للأفراد المساهمين في الحفاظ على البيئة ودفع العمل البيئي نحو تنمية مستدامة، فضلا عن دورهم فـي العمل التطوعـي وتقديمهم لإنجازات بيئية متميزة انعكست ايجابيا على المجتمع، ودورهم في إثراء جانب البحوث العلمية والدراسـات الأكاديمية بأبحاث وتقنيات علميـة تركت بصمات واضحة علـى خريطـة العمل البيئي. فمثل تلك الجهـود والمساهمات لا بد أن يكافأ أصحابـها ولا بد أن تنشر فـي المجتمع ليعم النفـع بها الجميـع.
|
||||||
|
||||||